الشيخ الأنصاري

29

فرائد الأصول

لكن الظاهر - بناء على تقدير المؤاخذة - نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات . والحاصل : أن المقدر في الرواية - باعتبار دلالة الاقتضاء - يحتمل أن يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة ، وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي . وأن يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه . و ( 1 ) أن يقدر المؤاخذة في الكل ، وهذا أقرب عرفا من الأول وأظهر من الثاني أيضا ، لأن الظاهر أن نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد ، فإذا أريد من " الخطأ " و " النسيان " و " ما أكرهوا عليه " و " ما اضطروا " المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر في " ما لا يعلمون " ذلك أيضا . نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة : عدم اختصاص الموضوع ( 2 ) عن الأمة بخصوص المؤاخذة ، فعن المحاسن ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " في الرجل يستكره ( 3 ) على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا . . . الخبر ( 4 ) " .

--> ( 1 ) في غير ( ر ) : " والظاهر أن " . ( 2 ) كذا في ( ر ) و ( ظ ) ، وفي ( ت ) و ( ص ) : " المرفوع " . ( 3 ) كذا في المصدر ومحتمل ( ت ) ، وفي غيرهما : " يستحلف " . ( 4 ) كذا في النسخ ، ولكن ليست للحديث تتمة . انظر المحاسن 2 : 70 ، كتاب العلل ، الحديث 124 ، والوسائل 16 : 136 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 12 .